الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

66

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

علي بن إبراهيم القمي في حكاية اسلام أسيد بن خضير من الأنصار عند مصعب بن عمير رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال أسيد بعد استماعه شيئا من القرآن من مصعب كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر ، قال تغتسل وتلبس ثوبين طاهرين وتشهد الشهادتين وتصلّي ركعتين فرمى بنفسه مع ثيابه في البئر ثم خرج وعصر ثوبه ) وفي اسلام سعد بن معاذ فبعث ( يعني سعد بن معاذ ) إلى منزله وأتى بثوبين طاهرين واغتسل وشهد الشهادتين ) لدلالتها على اعتبار تطهير البدن واللباس ، حينما اسلم ) . قلت : مضافا إلى أن ما حكى عن تفسير علي بن إبراهيم ليس حكاية قول المعصوم عليه السّلام بل هو حكاية عن غير المعصوم اعني رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو مصعب وكون كلامه عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبأمره غير معلوم . نقول : أوّلا بأن امره بتطهير البدن واللباس إن كان قبل إسلامهما فلا تدل الحكاية على كون الأمر بتطهيرهما قبل إسلامهما والشهادة بالشهادتين ، فلا يدل على دخوله في الإسلام لان رطوبته قبل الاسلام تكون نجسة والأمر بايقاع بدنه في الكر ، يكون مع لباسه لا يكون على هذا لدفع النجاسة خصوصا مع ايقاعه مع لباسه في الكر لأنه مع خروجه عن الكر يصير لباسهما نجسا لملاقاته مع رطوبة بدن الكافر حال كفره لعدم الوقوع وتحقّق الإسلام وإظهار الشهادتين . وثانيا الظاهر من الحكايتين كون ذلك من التشريفات للإسلام لا على سبيل الوجوب ولا لتشريع القذارة الشرعية ، بل يكون لحصول النظافة الظاهرية والشاهد على ذلك عدم دخل ذلك في قبول الإسلام اعني التّطهير أو الغسل في قبول الاسلام وكذلك الصلاة ركعتان فلا يمكن الاستشهاد بالحكايتين على نجاسة الرطوبة المتصلة بالبدن وعلى نجاسة اللباس الذي يكون لا بسه حينما أسلم الكافر . فعلى هذا نقول بأنه لا يبعد دعوى السيرة في مثل مفروض الكلام مثل عرقه والنخامة والبصاق والوسخ الكائن على بدنه حين اسلامه على الطّهارة .